منتديات الصياد دوت نت

منتديات الصياد دوت نت (http://forum.elsayyad.net/index.php)
-   منتدى كتابات الأعضاء (http://forum.elsayyad.net/forumdisplay.php?f=25)
-   -   قراءة مقارنة في صياغة القرارات التنفيذية بين قانوني العمل 12 لسنة 2003 و14 لسنة 2025 (http://forum.elsayyad.net/showthread.php?t=28672)

Amr Awwad 27-12-2025 06:11 PM

قراءة مقارنة في صياغة القرارات التنفيذية بين قانوني العمل 12 لسنة 2003 و14 لسنة 2025
 
تتوالى وزارة العمل في الآونة الأخيرة إصدار القرارات المنفذة لأحكام قانون العمل.
وعلى الرغم من أن هذه القرارات جاءت متأخرة عن الجدول الزمني الذي حدده القانون، وهو تسعون يومًا من تاريخ بدء العمل بالقانون، إلا أنه — وكما سبق القائلين قولًا — (أن تأتي متأخرًا خيرٌ من أن لا تأتي أبداً).
ومع ذلك، فإنني آخذ على القرارات التي تصدر من الوزارة مأخذًا أتمنى أن يتم تداركه، وهو عدم الإشارة في صدر القرار ذاته إلى المادة القانونية التي يصدر القرار تنفيذًا لها.
ولكي يكون الأمر جليًا، دعوني أذكر مثالًا مقارنًا بين قرار صادر في ظل قانون رقم 12 لسنة 2003، وقرار آخر حديث صادر في ظل قانون رقم 14 لسنة 2025.
ففي قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003، كانت المادة (82) الفقرة الثانية تنص على:
"ويستثني من هذا الحكم العمال المشتغلون في اعمال متقطعة بطبيعتها والتي يحددها الوزير المختص بقرار منه بحيث لا تزيد مدة تواجدهم علي اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد"
وجاء تنفيذًا لهذه المادة قرار وزير القوى العاملة رقم 115 لسنة 2003، والذي جاء في صدره:
"وزير القوى العاملة والهجرة
بعد الاطلاع على المادة رقم (٨٢) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم ١٢ لسنة ٢٠٠٣ ؛
قرر:"
وكأن صياغة القرار تأخذ بيد المطلع، فترشده بوضوح إلى المادة التي يتحدث عنها.
وعلى النقيض من ذلك، جاء في قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025 نص المادة (119) الفقرة الثانية على:
" ويستثنى من هذا الحكم العمال المشتغلون في أعمال متقطعة بطبيعتها ، والأعمال ذات الطبيعة الخاصة ، والتى يحددها الوزير المختص بقرار منه ، بحيث لا تزيد مدة تواجدهم في المنشأة على اثنتي عشرة ساعة في اليوم الواحد ."
وقد صدر تنفيذًا لهذه المادة قرار وزير العمل رقم 290 لسنة 2025، والذي جاء في صدره:
وزير العمل
• بعد الاطلاع على الدستور
• وعلى قانون العمل الصادر بالقانون رقم (١٤) لسنة ٢٠٢٥.
• وعلى اتفاقيات منظمة العمل الدولية التي صدقت عليها جمهورية مصر العربية؛
• وبعد العرض على المجلس الأعلى للتشاور الاجتماعي.
قرر:
ثم استُهِلَّ الحديث عن موضوع القرار مباشرة، وذلك تفصيلًا في أربع مواد، بما في ذلك مادة النشر، دون أي إشارة إلى المادة القانونية التي صدر القرار تنفيذًا لها.
وقد يرى البعض أن هذا الأمر مفهوم، ولا داعي للإشارة إلى المادة، باعتبار أن الربط بين النصين سهل، وهو كذلك بالفعل إذا تحدثنا عن الفقهاء وشُرّاح القانون.
أما المستخدم النهائي لهذه القرارات، وهم أخصائيو الموارد البشرية وشئون العاملين وأصحاب الأعمال والعمال، فالأمر بالنسبة لهم ليس بهذه البساطة.
وكان من الأفضل الإشارة صراحةً إلى المادة التي صدر القرار تنفيذًا لها، بما يجعل الربط بين النص القانوني والقرار التنفيذي أكثر وضوحًا، ويُيسِّر تفسير القانون بقراراته على المتعاملين معه.
وفي النهاية، فإن ما ورد في هذا المقال لا يقتصر على مثال بعينه، بل يعكس صورة متكررة في عدد من القرارات الصادرة حديثًا، والتي تغافلت عن الإشارة إلى المواد القانونية الصادرة تنفيذًا لها، ومن ذلك:
• القرار رقم 194 لسنة 2025، والصادر تنفيذًا لنص المادة (71) من قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025، دون الإشارة إليها.
• القرار رقم 214 لسنة 2025، والصادر تنفيذًا لنص المادة (89) من ذات القانون، دون الإشارة إلى نص المادة.
• القرار رقم 294 لسنة 2025، والصادر تنفيذًا لنص المادة (129) من ذات القانون، دون الإشارة إلى نص المادة، وهذا القرار تحديدًا سيُفرد له حديث آخر مطول، نظرًا لما تركه من غموض أكثر مما قدمه من تفسير.
وعليه، فإن المطلوب مستقبلًا هو إضافة رقم المادة القانونية التي صدر القرار تنفيذًا لها في صدر القرار، على غرار ما كان معمولًا به في القرارات الصادرة في ظل قانون العمل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 2003.
فإن وضوح العلاقة بين النص القانوني وقراراته التنفيذية ليس ترفًا تشريعيًا، بل ضرورة عملية تفرضها اعتبارات حسن التطبيق، واستقرار المراكز القانونية، وسهولة الامتثال لأحكام القانون.

الصياد 27-12-2025 10:20 PM

ملاحظة هامة
بارك الله فيكم أستاذ Amr Awwad


الساعة الآن 04:32 PM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by