![]() |
إشكالية التباين بين القرار الوزاري والكتاب الدوري في إجازات الأعياد
.
إشكالية التباين بين القرار الوزاري والكتاب الدوري في إجازات الأعياد بخصوص موضوع إجازة العيدين (الفطر والأضحى)، والتباين الذي يحدث عادةً بين قرار وزير العمل رقم 294 لسنة 2025 بشأن تحديد العطلات والأعياد والمناسبات التي تعتبر إجازة بأجر كامل، وبين الكتب الدورية التي تصدر عن رئيس الإدارة المركزية لرعاية القوى العاملة بوزارة العمل في ذات المناسبات؛ يتجلى هذا التباين دائماً في عدد أيام الإجازات الممنوحة للعاملين، إذ يأتي عددُ أيامِ الإجازةِ مزيداً في الكتاب الدوري عن القرار الوزاري. فعلى سبيل المثال؛ إجازة عيد الفطر للعام الهجري 1446هـ الموافق لعام 2026م، تم تحديدها في المادة الأولى (بند 3) من قرار وزير العمل رقم 294 لسنة 2025 بأنها: اقتباس:
والحقيقة أن الأمر يحتاج إلى العودة خطوتين إلى الوراء لتأصيل إجازات الأعياد والمناسبات؛ فأصلها نجده في قانون العمل الصادر بالقانون رقم 14 لسنة 2025، حيث نصت الفقرة الأولى من المادة 129 منه على: اقتباس:
اقتباس:
اقتباس:
الأمر الذي يجعلنا نقولها واضحة: إن إجازة عيد الفطر لا يمكن أن تكون إلا (اليومين الأول والثاني من شهر شوال) نزولاً على قرار وزير العمل سالف الإشارة إليه. إلا أن فريقاً من الباحثين -محاولةً منهم لإضفاء مشروعية على الكتاب الدوري الذي زاد أيام الإجازة من يومين إلى خمسة أيام- يستندون إلى الفقرة الأخيرة من المادة الأولى بـ قرار وزير العمل رقم 294 لسنة 2025، والتي تنص على: اقتباس:
إلا أن هذا الدفع مردود عليه من وجهين:
خلاصة القول: إن الانضباط القانوني يستوجب أن تتطابق الأدوات التنفيذية مع السند التشريعي الذي تستند إليه. لذا، نأمل من وزارة العمل إما بتعديل القرار الوزاري السنوي ليشمل مرونة في عدد الأيام، أو بإصدار "قرار تعديلي" لكل مناسبة يُوقع من الوزير المختص ويُنشر قانوناً؛ وذلك لرفع الحرج عن المنشآت، وضمان الحماية القانونية الكاملة لحقوق العمال وأصحاب الأعمال على حد سواء، ومنعاً لأي تضارب قد يفتح باباً للنزاعات القضائية حول أحقية الأجر عن تلك الأيام الزائدة. . |
| الساعة الآن 05:02 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.6
Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd. Trans by